ابن قيم الجوزية
451
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
سورة ص بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة ص ( 38 ) : آية 50 ] جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) تأمل قوله ، كيف تجد تحته معنى بديعا ؟ وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها عليهم ، بل تبقى مفتحة كما هي . وأما النار فإذا دخلها أهلها أغلقت عليهم أبوابها . كما قال تعالى : 104 : 8 إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ أي مطبقة مغلقة . ومنه سمي الباب وصيدا . وهي مؤصدة في عمد ممددة قد جعلت العمد ممسكة للأبواب من خلفها . كالحجر العظيم الذي يجعل خلف الباب . قال مقاتل : يعني أبوابها عليهم مطبقة . فلا يفتح لها باب ، ولا يخرج منها غم . ولا يدخل فيها روح آخر الأبد . وأيضا فإن في تفتيح الأبواب لهم إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم وتبوئهم في الجنة حيث شاؤوا ، ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف